اديب العلاف

90

البيان في علوم القرآن

وللتدرج في التشريعات الإلهية . . وللتطبيق التام للنهج الإلهي بافعل ولا تفعل . . وللحلال والحرام كما في تحريم الخمر حيث نزل على ثلاث مراحل وفق ما يلي : 1 - يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُما أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِما وَيَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ « 1 » [ البقرة : 219 ] . 2 - يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى حَتَّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ وَلا جُنُباً إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَفُوًّا غَفُوراً « 2 » [ النساء : 43 ] . 3 - يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ « 3 » [ المائدة : 90 ] . وكذلك فقد كان نزول القرآن الكريم بالآية الواحدة والآيتين والخمس والعشر . . كما في آيات سورة المؤمنون من 1 - 10 وكذلك كان النزول في بعض آية كما مر معنا في قوله تعالى : غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ . وكذلك فقد كان نزول القرآن مفرقا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بعكس الكتب

--> ( 1 ) قل العفو : أي قل يا محمد صلّى اللّه عليه وسلّم لهم أنفقوا ما فضل عن حاجتكم . ( 2 ) جنبا : الحالة التي يلزم الإنسان فيها الغسل للطهارة . عابري سبيل : مارين بطريقكم أو مسافرين . الغائط : مكان قضاء حاجة الإنسان في إخراج ما في بطنه . لامستم النساء : أي قاربتم نساءكم بالجماع وقيل لامستم من اللمس . صعيدا طيبا : ترابا طاهرا أو وجه الأرض الصلبة . ( 3 ) الميسر : القمار . الأنصاب : الأصنام والحجارة التي تقدس وتعبد من دون اللّه . الأزلام : قداح فيها سهام مكتوبة بافعل ولا تفعل . . يرمونها للاستخارة ولمعرفة ما قسمته لهم الآلهة . رجس : قذر ونجاسة .